ملا محمد مهدي النراقي
472
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء
لا يحتاج إلى برهان . وملخّص الثاني : إنّما يجب وجوده بالغير لا يوجد دونه ، وهذا يتوقّف على إثبات أنّ الشيء مالميجب لميوجد . وعلى هذا فالمراد من قوله : « وظهر من ذلك » أي ممّا ذكرنا يضاف بعض مقدّمات اخر . ثمّ الثاني إن أخذ دليلًا واحداً على استحالة اجتماع الوجوبين في شيء واحد ، فتقريره : أنّ ذلك الشيء إن كان واجباً لذاته لميكن واجباً بغيره وبالعكس . أمّا الثاني فلقوله : « ان كان يجب وجوده بغيره » إلى آخره . وأمّا « 1 » الأوّل فلقوله : « ولو وجب » إلى آخره . « وإن أخذ دليلين 112 / / اقترانيين شرطيين كما هو الأظهر فأوّلهما قوله : « ان كان يجب وجوده » إلى قوله : « ولو وجب » فصغراه إلى قوله : « فيستحيل « 2 » » ، وكبراه منه إلى قوله : « ولو وجب » ، فينتج : إن كان « 3 » الشيء يجب وجوده بغيره فيستحيل وجوده واجباً ، فلا يجوز كونه واجباً بذاته وبغيره . وحاصله : أنّ الوجوب بالغير ينفي جواز الموجودية بدونه . وهذا الجواز بمنزلة الوجوب بالذّات لكونه ملزوماً مساوياً له ، فيصير اللازم للوجوب بالغير يوجب فيمتنع اجتماع الوجودين . وثانيهما « 4 » : ما أشار إليه بقوله : « ولو وجب بذاته لحصل ، ولا تأثير لايجاب الغير في وجوده » وهو الصّغرى ، وقوله : « والّذي » إلى آخره جملة حالية كعكس نقيض له بمنزلة الدّليل والتعليل له ؛ والكبرى غير مذكورة لظهورها بملاحظة الدّليل الأوّل ، وهي قولنا : وكلّما حصل ، ولا تأثير
--> ( 1 ) ف : فأما ( 2 ) ف : ويستحيل ( 3 ) ف : + من ( 4 ) ف : - وثانيهما